Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٧٥٠

قال رسول اللّه ﷺ: "بلغوا عني ولو آية" انتهى.

قوله ﷺ: "فرب مبلغ" هو: بفتح لام مبلغ، أي: مبلغ إليه.

قوله: "أوعى من سامع" أوعى: أفعل التفضيل من الوعي وهو: الحفظ وقع صفة لمبلغ، وسامع: أي سامع مني، ولابد من هذا التقدير لأن المقصود ذلك، انتهى، قاله الكرماني (١).

ففي هذا الحديث دليل على تبليغ العلم ونشره، وقد ثبت في صحيح البخاري: "بلغوا عني ولو آية وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (٢)، ومعناه: لينزل منزلة من النار، يقال: بوأه اللّه منزلا، أي: أسكنه إياه، وتبوأت منزلا: اتخذته، والمباءة: المنزل، قاله في النهاية (٣).

١٥١ - وَعَن زيد بن ثَابت قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول نضر اللّه امْرأ سمع منا حَدِيثا فَبَلغهُ غَيره فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ وَرب حَامِل فقه لَيْسَ بفقيه ثَلاث لَا يغل عَلَيْهِنَّ قلب مُسلم إخلاص الْعَمَل للّه ومناصحة وُلَاة الأمر وَلُزُوم الْجَمَاعَة فَإِن دعوتهم تحيط من وَرَاءَهُمْ وَمن كَانَت الدُّنْيَا نِيَّته فرق اللّه عَلَيْهِ أمره وَجعل فقره بَين عَيْنَيْهِ وَلم يَأْته من الدُّنْيَا إِلَا مَا كتب لَهُ وَمن كَانَت الآخِرَة نِيَّته جمع اللّه أمره وَجعل غناهُ فِي قلبه وأتته الدُّنْيَا وَهِي