فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وكذلك الثناء على العُلماء وعلى المنفقين في وجوه الخير كلّه محمول على من فعل ذلك للّه مخلصًا (١) اهـ. واللّه أعلم.
٢٠٨١ - وَعَن شَدَّاد بن الْهَاد ﵁ أَن رجلًا من الأعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَآمن بِهِ وَاتّبعهُ ثمَّ قَالَ أُهَاجِر مَعَك فأوصى بِهِ النَّبِيّ ﷺ بعض أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَت غزاته غنم النَّبِيّ ﷺ فقسم وَقسم لَهُ فَأعْطى أَصْحَابه مَا قسم لَهُ وَكَانَ يرْعَى ظهْرهمْ فَلَمَّا جَاءَ دفعوه إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قسم قسمه لَك النَّبِيّ ﷺ فَأَخذه فجَاء بِهِ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ قسمته لَك قَالَ مَا على هَذَا اتبعتك وَلَكِن اتبعتك على أَن أرمي إِلَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حلقه بِسَهْم فأموت فَأدْخل الْجنَّة فَقَالَ إِن تصدق اللّه يصدقك فلبثوا قَلِيلا ثمَّ نهضوا إِلَى قتال الْعَدو فَأتي بِهِ إِلَى النَّبِيّ ﷺ يحمل قد أَصَابَهُ سهم حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ أهوَ هُوَ قَالُوا نعم قَالَ صدق اللّه فَصدقهُ ثمَّ كَفنه النَّبِيّ ﷺ فِي جبته الَّتِي عَلَيْهِ ثمَّ قدمه فصلى عَلَيْهِ وَكَانَ مِمَّا ظهر من صلَاته اللَّهُمَّ هَذَا عَبدك خرج مُهَاجرا فِي سَبِيلك فَقتل شَهِيدا أَنا شَهِيد على ذَلِك رَوَاهُ النَّسَائِيّ (٢).
قوله: وعن شداد بن الهاد ﵁: هو شداد بن أسامة بن عمرو بن عبد الله بن جابر والهاد لقب لأسامة، وقيل لعمرو، ولقب به لأنه كان يوقد نارا ليهتدي إليه الأضياف وغيرهم واللّه أعلم.
قوله: أن رجلًا من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ فآمن به واتبعه" فذكر الحديث إلى أن قال: ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك على أن أرمي إلى