Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٢٠

رجل جمع الْقُرْآن وَرجل قتل فِي سَبِيل اللّه وَرجل كثير المَال فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ وَيُؤْتى بِالَّذِي قتل فِي سَبِيل اللّه فَيَقُول اللّه لَهُ فيماذا قتلت فَيَقُول أَي رب أمرت بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلك فقاتلت حَتَّى قتلت فَيَقُول اللّه لَهُ كذبت وَتقول لَهُ الْمَلائِكَة كذبت وَيَقُول اللّه ﵎ بل أردْت أَن يُقَال فلَان جريء فقد قيل ذَلِك ثمَّ ضرب رَسُول اللّه ﷺ على ركبتي فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة أُولَئِكَ الثَّلَاثَة أول خلق اللّه تسعر بهم النَّار يَوْم الْقِيَامَة (١). وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الرِّيَاء.

جريء هُوَ بِفَتْح الْجِيم وَكسر الرَّاء وبالمد أَي شُجَاع.

قوله: وعن عبادة بن الصامت ﵁: تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "من غزا في سبيل اللّه ولم ينو إلا عقالا فله ما نوى" تقدم الكلام على معنى ذلك.

قوله ﷺ: "إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل" [الحديث] قال النووى: قوله ﷺ: [في الغازي والعالم] والجواد وعقابهم [على فعلهم ذلك] وجه اللّه تعالى [وإدخالهم النار دليل على] على تغليظ [تحريم الرياء وشدة] عقوبته وعلى الحث على وجوب الإخلاص في الأعمال كما قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٢) وفيه أن العمومات الواردة في فضل الجهاد إنما هي لمن أراد اللّه تعالى بذلك مخلصا