فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ولم ينو الغزو وذكر أنواع من الموت تلحق أربابها بالشهداء والترهيب من الفرار من الطاعون
٢١٥٣ - عَن أبي عمرَان ﵁ قَالَ كنَّا بِمَدِينَة الرّوم فأخرجوا إِلَيْنَا صفا عَظِيما من الرّوم فَخرج إِلَيْهِم من الْمُسلمين مثلهم أَو أَكثر وعَلى أهل مصر عقبَة بن عَامر ﵁ وعَلى الْجَمَاعَة فضَالة بن عبيد ﵁ فَحمل رجل من الْمُسلمين على صف الرّوم حَتَّى دخل بَينهم فصاح النَّاس وَقَالُوا سُبْحَانَ الله يلقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة فَقَامَ أَبُو أَيُّوب فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّكُم لتأولون هَذَا التَّأْوِيل وَإِنَّمَا نزلت هَذِه الآيَة لبَعض سرا دون رَسُول الله ﷺ إِن أَمْوَالنَا قد ضَاعَت وَإِن الله تَعَالَى قد أعز الْإِسْلَام وَكثر ناصروه فَلَو أَقَمْنَا فِي أَمْوَالنَا وأصلحنا مَا ضَاعَ مِنْهَا فأنْزل الله تَعَالَى على نبيه ﷺ مَا يرد علينا مَا قُلْنَا وللفقراء فِي سَبِيل الله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١) وَكَانَت التَّهْلُكَة الإِقَامَة على الأمْوَال وإصلاحها فِينَا معشر الْأَنْصَار لما أعز الله الْإِسْلَام وَكثر ناصروه فَقَالَ بَعْضنَا وَتَركنَا الْغَزْو فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوب شاخصًا فِي سَبِيل الله حَتَّى دفن بِأَرْض الرّوم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب صَحِيح (٢).