Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٣١٦

الترغيب في الحراسة في سبيل الله تعالى

١٩١٨ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول عينان لَا تمسهما النَّار عين بَكت من خشيَة الله وَعين باتت تحرس فِي سَبِيل الله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب (١).

عن ابن عباس، تقدم الكلام على ابن عباس ﵄.

قوله ﷺ: "عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله" الحديث، هذا كناية عن جسم صاحب العينين كما قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ (٢) بمعنى: ناعمة، الوجوه لا تنعم على الحقيقة وإنما ينعم أصحابها، أ. هـ.

قال ابن النحاس في كتابه: واعلم أن الحراسة في سبيل الله من أعظم القربات وأعلا الطاعات وهي أفضل أنواع الرباط وكل من حرس المسلمين في موضع يخشى عليهم فيه من العدو فهو مرابط ولا ينعكس، فللحارس في سبيل الله أجر المرابط وفضائل أخر كثيرة، منها: أن النار لا تمس عينا حرست في سبيل الله أبدًا (٣).