Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٢٢

هاهنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة فقال إن تصدق اللّه يصدقك فلبثوا قليلا ثم نهضوا في قتال العدو فأتي به إلى النبي ﷺ يحمل قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي ﷺ أهو هو قيل نعم قال صدق اللّه فصدقه ثم كفنه النبي ﷺ في جبته التي عليه ثم قدمه فصلى عليه وكان مما ظهر من صلاته اللهم هذا عبدك خرج مجاهدًا في سبيلك فقتل شهيدا أنا شهيد على ذلك. فانظر رحمك اللّه كيف شهد اللّه له النبي ﷺ بالشهادة مع أنه ما أراد غير الجنة ولو كانت هذه النية غير صحيحة لأرشده النبي ﷺ إلى غيرها حين ذكرها له [قاله ابن النحاس (١)].

قوله: أنا شهيد على ذلك" شهيد بمعنى شاهد.

٢٠٨٢ - وَعَن عبد اللّه بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄. قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ مَا من غَازِيَة أَو سَريَّة تغزو فِي سَبِيل اللّه يسلمُونَ ويصيبون إِلَّا تعجلوا ثُلثي أجرهم وَمَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تخفق وتخوف وتصاب إِلَّا تمّ أجرهم (٢).

وَفِي رِوَايَة مَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تغزو فِي سَبيل اللّه فيصيبون الْغَنِيمَة إِلَّا تعجلوا ثُلثي أجرهم من الآخِرَة وَيبقى لَهُم الثُّلُث وَإِن لم يُصِيبُوا غنيمَة تمّ لَهُم أجرهم رَوَاه مسلم وروى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَة الثَّانِيَة (٣).

يُقَال أخفق الْغَازِي إِذا غزا وَلم يغنم أَو لم يظفر.