فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
١٢٤٩ - وَعَن عَطاء بن يسَار ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أرسل إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁. بعطاء فَرده عمر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ لم رَددته فَقَالَ يَا رَسُول الله أَلَيْسَ أخبرتنا أَن خيرا لأحدنا أَن لَا يَأْخُذ من أحد شَيْئا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا ذَلِك عَن الْمَسْأَلَة فَأَما مَا كَانَ عَن غير مَسْأَلَة فَإِنَّمَا هُوَ رزق يرزقكه الله فَقَالَ عمر ﵁: أما وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا أسأَل أحدا شَيْئا وَلَا يأتيني شَيْء من غير مَسْأَلَة إِلَّا أَخَذته، رَوَاهُ مَالك هَكَذَا مُرْسلا (١).
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب ﵁ يَقُول فَذكر بِنَحْوِهِ (٢).
قوله: وعن عطاء بن يسار بالمثاناة التحتانية والسين المهملة هو أبو محمد المدني الهلالي مولى ميمونة أم المؤمنين ﵂.
قوله: إن رسول الله ﷺ أرسل إلى عمر بعطاء فرده عمر فقال له رسول الله ﷺ: لم رددته، فقال: يا رسول الله أليس أخبرتنا إن خيرًا لأحدنا أن لا يأخذ من أحد شيئًا فذكر الحديث إلى أن قال: "فإنما رزق يرزقكه الله" فقال عمر: أما والذي نفسي بيده لا أسأل أحدًا شيئًا ولا يأتيني شيء من غير مسألة إلا أخذته الحديث.
(وفي حديث) آخر لبعض الرواة لا ترد على الله رزقه وهذا كله مركب ومبني على ما أجمعوا عليه وهو الحق فمن عرف الشيء المحرم بعينه لا