فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[الترغيب في التيسير على المعسر وإنظاره والوضع عنه]
الأصل في هذا الباب قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (١) والعسرة ضيق الحال من جهة [عدم المال ومنه جيش العسرة، والنظرة التأخير] والميسرة مصدر بمعنى اليسر (٢) ا. هـ.
١٣٣٥ - عَن أبي قَتَادَة ﵁ أَنه طلب غريما لَهُ فتوارى عَنهُ ثمَّ وجده فَقَالَ إِنِّي مُعسر قَالَ آللهُ قَالَ آللهُ قَالَ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من سره أَن ينجيه الله من كرب يَوْم الْقِيَامَة فلينفس عَن مُعسر أَو يضع عَنهُ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره (٣).
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد صَحِيح وَقَالَ فِيهِ من سره أَن ينجيه الله من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَأَن يظله تَحت عَرْشه فَلْينْظر مُعسرا (٤).
قوله: وعن أبي قتادة اسمه (الحارث بن ربعي بن بلدمة ابن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة السلمي المدني، فارس رسول الله ﷺ، وقيل: اسمه الحارث بن ربعي، وقيل: النعمان بن ربعي، وقيل: عمرو بن ربعي والمشهور الأول، وأمه كبشة بنت مطهر بن حرام بن سواد بن غنم ابن كعب بن سلمة، وقيل: كبشة بنت عباد بن مطهر، شهد أحدا والخندق وما بعد ذلك من