فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ترغيب من جَاءَهُ شَيْء من غير مَسْأَلَة وَلَا إشراف نفس فِي قبُوله سِيمَا إِن كَانَ مُحْتَاجا وَالنَّهْي عَن رده وَإِن كَانَ غَنِيا عَنهُ
١٢٤٨ - عَن ابْن عمر ﵄. قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعطيني الْعَطاء فَأَقُول أعْطه من هُوَ إِلَيْهِ أفقر مني قَالَ فَقَالَ خُذْهُ إِذا جَاءَك من هَذَا المَال شَيْء وَأَنت غير مشرف وَلا سَائل فَخذه فتموله فَإِن شِئْت كُله وَإِن شِئْت تصدق بِهِ وَمَا لَا فَلَا تتبعه نَفسك قَالَ سَالم بن عبد الله فلأجل ذَلِك كَانَ عبد الله لَا يسْأَل أحدا شَيْئا وَلَا يرد شَيْئا أعْطِيه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ (١).
قوله: عن ابن عمر تقدم الكلام على ابن عمر.
قوله: أن ابن عمر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء فأقول أعطه من هو أفقر إليه مني قال: فقال: خذه إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل وفي هذا الحديث وما قبله وما بعده الحث على التعفف والقناعة والرضى بما تيسر في عفاف وإن كان قليلا والإجمال في الكسب وأنه لا يغتر الإنسان بكثرة ما يحصل له بإشراف ونحوه فإنه لا يبارك فيه وهو قريب من قول الله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (٢) (٣).