فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المشرف بالشين المعجمة والمشرف إلى شيء هو المتطلع إليه الحريص عليه (١) وإشراف النفس هو تطلعها وطمعها بالشيء يقال: أشرفت النفس الشيء وأشرفت الشئ أي علوته وأشرفت عليه اطلعت عليه من فوق (٢) أراد ما جاءك منه وأنت غير متطلع إليه ولا طامع فيه (٣) وسخاوة النفس هو عدم الإشراف إلى الشيء والطمع فيه والمبالاة به (٤).
قوله ﷺ: "فخذه فتموله" يقال: تمول الرجل إذا صار ذا مال وقال: صاحب المغيث (٥) فتموله أي اتخذه مالا وقد مولته أنا ويقال: مال يمال ويمول إذا كثر ماله فهو مائل ومال [: أي ذو مال] (٦).
قوله ﷺ: "وَمَا لَا فَلَا تتبعه نَفسك" أي ما لا يكون كذلك بأن لا تتبعه نفسك، وتميل نفسك إليه فلا تتبعه نفسك معناه ما لا يوجد فيه هذه الشروط فلا تعلق النفس به ولا تأخذه وقال: غيره وما أشرفت إليه نفسك وامتدت إليه فلا تتبعه نفسك أي لا تأخذه قاله: النووي (٧) واختلف العلماء فيمن جاءه مال هل يجب قبوله أم يندب على ثلاثة مذاهب (٨) حكاها أبو جعفر محمد بن جرير الطبري