Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٧٩

الترهيب من أخذ ما دفع من غير طيب نفس المعطي

١٢٤١ - عَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن هَذَا المَال خضرَة حلوة فَمن أعطيناه مِنْهَا شَيْئا بِطيب نفس منا وَحسن طعمة مِنْهُ من غير شَره نفس بورك لَهُ فِيهِ وَمن أعطيناه مِنْهَا شَيْئا بِغَيْر طيب نفس منا وَحسن طعمة مِنْهُ وشره نفس كَانَ غير مبارك لَهُ فِيهِ، رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وروى أَحْمد وَالْبَزَّار مِنْهُ الشّطْر الْأَخير بِنَحْوِهِ بِإِسْنَاد حسن (١).

الشره بشين مُعْجمَة محركا هُوَ الْحِرْص.

قوله: عن عائشة تقدم الكلام على عائشة ﵂.

قوله ﷺ: "إن هذا المال خضرة حلوة" شبهه في الرغبة فيه والميل إليه وحرص النفوس عليه، بالفاكهة الخضراء الحلوة المستلذة فإن الأخضر مرغوب فيه على انفراده والحلو كذلك على انفراده فاجتماعها أشد وفيه (إشارة) إلى عدم بقائه لأن الخضروات (لا تبقى و) لا تراد للبقاء (٢).

قوله ﷺ: "فمن أعطيناه منها شيئًا بطيب نفس منا وحسن طعمة منه من غير شره نفس بورك له فيه" الشره قد ضبطه الحافظ (٣) وفسره فقال: هو الحرص [وأما قوله] بطيب نفس وأما طيب النفس فذكر القاضي [فيه احتمالين]