فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال: سالم بن عبد الله "فلأجل ذلك كان عبد الله بن عمر لايسأل أحدا شيئًا ولا يرد شيئًا أعطيه"، وفي هذا الحديث ما كان عليه ابن عمر من شدة الإتباع للسنة والوقوف عندها حتى روي أنه قيل له إن رسول الله ﷺ جلس تحت هذه الشجرة فقام حتى جلس تحتها وسقاها ماء وأراد بذلك إتباعًا وقالت عائشة ﵂ "إن ابن عمر ألزمهم للأمر الأول يعني ما كان عليه رسول الله ﷺ" (١).
وروى الحاكم (٢) بإسناده في المستدرك عن مالك بن أنس أن ابن شهاب الزهري قال: له عليك برأي ابن عمر فإنه عاش بعد رسول الله ﷺ ستين سنة ولم يغب عليه شيء من أمر رسول الله ﷺ ولا أصحابه وأراد بقوله أنه كان شديد الاتباع للسنة وملازمًا لها بحيث كانت متيسرة عليه غير متعذرة وروى الحاكم (٣) في المستدرك أيضًا عن محمد بن الحنفية ﵁: قال: إن ابن عمر خير هذه الأمة وعن زين العابدين علي بن الحسين ﵈ قال: أزهد القوم وأصوبهم رأيًا عبد الله بن عمر (٤) وعن نافع قال: دخل ابن عمر الكعبة فجعل يقول في سجوده وقد تعلم أنه لا يمنعني من مزاحمة قريش على الدنيا إلا خوفك (٥) والله أعلم.