Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ١٥٨

قوله: "أن قومه كانوا على منهل من المناهل" الحديث. المنهل من المياه: كلّ ما يطؤه الطريق، وما كان على غير الطريق لا يدعى منهلا، ولكن يضاف إلى موضعه، أو إلى من هو مختص به، فيقال: منهل بني فلان: أي مشربهم وموضع نهلهم (١).

قوله ﷺ: "إن العرافة حق ولا بد للناس من عرافة ولكن العرفاء في النار" يريد إن فيها مصلحة للناس ورفقا بهم في أمورهم وأحوالهم ألا تراه ج يقول "ولابد للناس من عرافَة ولكن العرفاء في النار" (٢) الحديث ومعناه التحذير من التعرض للرياسة والتأمر على الناس لما في ذلك من الفتنة لأن فيها خمار التكبر وأخذ الرشا وأنه إذا لم يقم بحقها ولم يؤد الأمانة فيها أثم واستحق العقوبة في النار (٣)، والمعنى أن الحاكم يكون أسيرًا متحيرًا يوم القيامة حتى يحاسب فإن كان عادلا خلصه العدل وإن كان جائرًا دخل النار بظلمه (٤).

وفي الحديث دليل على جواز تعريف العرفاء على العساكر ونحوها ولتيسر ضبط الجيوش ونحوها على الإمام بإتخاذ العرفاء، وأما قوله ﷺ "ولكن العرفاء في النار" فمحمول على العرفاء المقصرين في ولايتهم