فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن أبي الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي المدني استصغره النبي ﷺ يوم غزوة بدر فرده وأجازه يوم أحد فشهد أحدًا والخندق وأكثر المشاهد قالوا وأصابه سهم يوم أحد فنزعه بَقِي نصله فِي فَخذه إلى أن مات.
وقال له رسول اللّه ﷺ: "أنا أشهد لك يَوْم القيامة" وانتفضت جراحته فتوفي منها بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو ابن ست وثمانين سنة وكان عريف قومه روي له عن رسول اللّه ﷺ ثمانية وسبعون حديثًا اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة ولمسلم ثلاثة روي عنه ابن عمر والسائب بن يزيد ومحمود بن لبيد وأسيد بن ظهير الصحابيون ﵃ (١).
قوله ﷺ: "العامل على الصدقة بالحق لوجه اللّه ﷿" أي الذي لا يظلم أرباب الأموال ولا يجور عليهم (٢) يعني كالغازي في سبيل اللّه حتى يرجع إلى أهله وسيأتي الكلام على الغزو في سبيل اللّه في الجهاد مبسوطا إن شاء اللّه تعالى ومعنى حتى يرجع إلى أهله أي إلى أقاربه وزوجته وولده الذين خرج (منهم) (٣) واللّه تعالى أعلم.