Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٨٠

قوله: وعن ثوبان ﵁، هو: مولى رسول اللّه ﷺ، تقدم الكلام على مناقبه.

قوله: جاءت هند بنت هبيرة ﵂ وفي يدها فتخ من ذهب أي خواتيم ضخام فجعل رسول اللّه ﷺ يضرب يدها فدخلت على فاطمة ﵂ تشكو إليها الذي صنع بها رسول اللّه ﷺ. وفاطمة هي بنت رسول اللّه ﷺ، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية، تزوجها النبي ﷺ وهو ابن خمس وعشرين سنة؛ وهي أول نسائه ﷺ، وهي خديجة الكبرى أم المؤمنين، قال أبو الفرج بن الجوزي: كان رسول اللّه ﷺ قد سافر في تجارة لها فلما قدم من سفره رأته خديجة وهو قادم وعليه غمامة تظله فتزوجته وكانت قد تزوجت قبل ذلك زوجين، وكان يوم تزويجها برسول اللّه ﷺ بنت أربعين سنة ثم جاءت الرسالة بعد ذلك فأسلمت وهي أول امرأة أسلمت وآمنت بالنبي ﷺ ولم يتزوج قبلها ولا في حياتها وجميع أولاده منها إلا إبراهيم فإنه من مارية، وقال أبو هريرة: أتى جبريل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللّه هذه خديجة قد أتتك بإناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها ﷿ وقل لها إن اللّه ﷿ يبشرك ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب، قال ابن هشام: القصب اللؤلؤ المجوف، وقالت عائشة: ما غرت على أحد من نساء النبي ﷺ مما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن كان رسول اللّه يكثر ذكرها فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول: "إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد"

وقالت عائشة: كان رسول اللّه ﷺ لا يخرج من البيت حتى يذكر خديجة