فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فيحسن عليها الثناء، فذكرها يومًا فأدركتني الغيرة فقلت هل كانت إلا عجوزا وقد أخلف اللّه ﷿ لك خيرا منها، قالت: فغضب رسول اللّه ﷺ حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال: "واللّه ما أخلفني اللّه ﷿ خير منها آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِيَ النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ وَرَزَقَنِي اللّهُ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلادَ النِّسَاءِ فقلت بيني وبين نفسي: لا أذكرها بسوء أبدًا" (١)، توفيت ﵂ إذ مضى من النبوة عشر سنين وهي بنت [خمس] وستين سنة، وأما أكثر أولاده منها، وقيل: توفيت قبل الهجرة على المشهور وكانت وفاتها بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام، وأما [ذريته] فمنها فَاطِمَةَ، وَرُقَيَّةَ، وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كلْثُومٍ، وَالْقَاسِمَ، وَعَبْدَ اللّهِ (٢) فهي أول [من آمنت باللّه ورسوله وصدقت] بما جاء منه [فخفف بها] اللّه ﷿ عن رسوله الكفار فلا يسمع شيئًا يكرهه ولا يرد عليهم به" أحد منهم إلا جاء إليها ففرج اللّه عنه بها إذا رجع [إليها تثبته وتهون عليه خصها اللّه ﷿ بالبشرى في حياتها] سلام منه على لسان جبريل ﵇ وبشرها ببيت في الجنة [من قصب لا صخب فيه ولا وصب]، قال الحافظ ابن عساكر (٣) عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول اللّه ﷺ دخل على خديجة وهي في [مرض] الموت