Skip to content

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني فصل

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٣٦

فَجَمَعَهُ ثُمَّ دَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ دَعَا بِأَوْعِيَتِهِمْ فملاؤا كُلَّ وِعَاءٍ وَفَضِلَ فَضْلٌ كَثيِرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ ﷿ غَيْرَ شَاكٍّ دَخَلَ الْجَنَّةَ

قَالَ الْإِمَامُ ﵀ الْجَدُّ الْقَطْعُ يُقَالُ جَدَدْتُ الثَمَرَةَ أَجْدً إِذَا صَرَمْتَهُ وَأَيَّامُ الْجِدَادِ أَيَّامُ الصِّرَامِ وَالْوَسْقُ الْحَمْلُ وَالْإِنْظَارُ التَّأْخِيرُ وَالتَّأْجِيلُ وَأَرْمَلُوا نَفِدَ زَادُهُمْ وَالْغُبَّرَاتُ الْبَقَايَا يُقَالُ غَبَرَ إِذَا بَقِيَ

١٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي انا عبد الصمد الْعَاصِمِيُّ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَجِيرِيُّ نَا أَبُو حَفْصٍ الْبَجِيرِيُّ نَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَإِنَّا سَرَيْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الْلَيلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَلَا وَقْعَةَ عِنْدَ الْمُسَافِرِ أَحْلَى مِنْهَا قَالَ فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءَ وَيُسَمِّيهِمْ عَوفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الرَّابِعُ وَكَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظُ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَرَأَى مَا قَدْ أَصَابَ النَّاسَ وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا أَجْوَفَ جَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ اشْتَكَى النَّاسُ إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ فَقَالَ لَا ضَيْرَ قَالَ عَوْفٌ أَوْ قَالَ لَا يُضِيرُ فَارْتَحِلُوا فَارْتَحَلُوا وَكَانَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثمَّ نزل فَنُوديَ للصَّلَاة فصل بِالنَّاسُ فَلَمَّا سَلَّمَ إِذَا بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَكَ لَمْ تُصَلِّ مَعَ النَّاسِ قَالَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا مَاءَ قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ثُمَّ سَارَ فَلَمَّا سَارَ شَكَا النَّاسُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ فَدَعَا فُلَانًا يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءَ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا ﵁ وَقَالَ لَهُمَا اذْهَبَا وَابْغِيَا الْمَاءَ فَانْطَلَقَا فَيَلْقَيَانِ امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ لَهَا مِنْ مَزَادَتَيْنِ مِنْ مَاء أَو سطيحتين فَقَالَ لَهَا مَتَى عَهْدُكِ بِالْمَاءِ فَقَالَتْ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَتْ نَفَرُنَا خُلُوفٌ فَقَالَا انْطَلِقِي إِذًا قَالَتْ أَيْنَ قَالَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَال الصابيء قَالَ هُوَ الَّذِي تَعْنِينَهُ انْطَلِقِي فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فحدثا الْحَدِيثَ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ثُمَّ مَضْمَضَ ثُمَّ أَعَادَهُ