Skip to content

المقصد الأسنى الفصل الأول في بيان أن أسماء الله تعالى من حيث التوقيف غير مقصورة على تسعة وتسعين

المقصد الأسنى

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٦٤

الْفَصْل الأول فِي بَيَان أَن أَسمَاء الله تَعَالَى من حَيْثُ التَّوْقِيف غير مَقْصُورَة على تِسْعَة وَتِسْعين

بل ورد التَّوْقِيف بأسام سواهَا إِذْ فِي رِوَايَة أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ إِبْدَال لبَعض هَذِه الْأَسَامِي بِمَا يقرب مِنْهَا وإبدال بِمَا لَا يقرب فَأَما الَّذِي يقرب فالأحد بدل الْوَاحِد والقاهر بدل القهار والشاكر بدل الشكُور وَالَّذِي لَا يقرب كالهادي وَالْكَافِي والدائم والبصير والنور والمبين والجميل والصادق وَالْمُحِيط والقريب وَالْقَدِيم وَالْوتر والفاطر والعلام وَالْملك والأكرم وَالْمُدبر والرفيع وَذي الطول وَذي المعارج وَذي الْفضل والخلاق

وَقد ورد أَيْضا فِي الْقُرْآن مَا لَيْسَ مُتَّفقا عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا كالمولى والنصير وَالْغَالِب والقريب والرب والناصر وَمن المضافات كَقَوْلِه تَعَالَى شَدِيد الْعقَاب وقابل التوب وغافر الذَّنب ومولج اللَّيْل فِي النَّهَار ومولج النَّهَار فِي اللَّيْل ومخرج الْحَيّ من الْمَيِّت ومخرج الْمَيِّت من الْحَيّ

وَقد ورد فِي الْخَبَر أَيْضا السَّيِّد إِذْ قَالَ رجل لرَسُول الله ﷺ يَا سيد فَقَالَ السَّيِّد هُوَ الله ﷿ وَكَأَنَّهُ قصد الْمَنْع من الْمَدْح فِي الْوَجْه وَإِلَّا فقد قَالَ ﷺ أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر وَالديَّان أَيْضا قد ورد وَكَذَا الحنان والمنان وَغير ذَلِك مِمَّا لَو تتبع فِي الْأَحَادِيث لوجد