Skip to content

المقصد الأسنى الفصل الثاني من المقاصد والغايات في بيان وجه رجوع هذه الأسامي الكثيرة إلى ذات وسبع صفات على مذهب أهل السنة

المقصد الأسنى

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٥٧

الْفَصْل الثَّانِي من الْمَقَاصِد والغايات فِي بَيَان وَجه رُجُوع هَذِه الْأَسَامِي الْكَثِيرَة إِلَى ذَات وَسبع صِفَات على مَذْهَب أهل السّنة

لَعَلَّك تَقول هَذِه أَسمَاء كَثِيرَة وَقد منعت الترادف فِيهَا وأوجبت أَن يتَضَمَّن كل وَاحِد معنى آخر فَكيف يرجع جَمِيعهَا إِلَى سبع صِفَات فَاعْلَم أَن الصِّفَات إِن كَانَت سبعا فالأفعال كَثِيرَة والإضافات كَثِيرَة والسلوب كَثِيرَة ويكاد يخرج جَمِيع ذَلِك عَن الْحصْر ثمَّ يُمكن التَّرْكِيب من مَجْمُوع صفتين أَو صفة وَإِضَافَة أَو صفة وسلب أَو سلب وَإِضَافَة وَيُوضَع بإزائه اسْم فتكثر الْأَسَامِي بذلك وَكَانَ مجموعها يرجع إِلَى مَا يدل مِنْهَا على الذَّات أَو على الذَّات مَعَ سلب أَو على الذَّات مَعَ إِضَافَة أَو على الذَّات مَعَ سلب وَإِضَافَة أَو على وَاحِد من الصِّفَات السَّبع أَو على صفة وسلب أَو على صفة وَإِضَافَة أَو على صفة فعل أَو على صفة فعل وَإِضَافَة أَو سلب فَهَذِهِ عشرَة أَقسَام

الأول مَا يدل على الذَّات كَقَوْلِك الله وَيقرب مِنْهُ اسْم الْحق إِذا أُرِيد بِهِ الذَّات من حَيْثُ هِيَ وَاجِبَة الْوُجُود

الثَّانِي مَا يدل على الذَّات مَعَ سلب مثل القدوس وَالسَّلَام والغني والأحد ونظائره فَإِن القدوس هُوَ المسلوب عَنهُ كل مَا يخْطر بالبال وَيدخل فِي الْوَهم وَالسَّلَام هُوَ المسلوب عَنهُ الْعُيُوب والغني هُوَ المسلوب عَنهُ الْحَاجة والأحد هُوَ المسلوب عَنهُ النظير وَالْقِسْمَة