Skip to content

المقصد الأسنى الفصل الثاني من المقاصد والغايات في بيان وجه رجوع هذه الأسامي الكثيرة إلى ذات وسبع صفات على مذهب أهل السنة

المقصد الأسنى

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٥٩

لَا يَسْتَدْعِي ذَلِك بل الإنعام على سَبِيل الِابْتِدَاء يرجع إِلَى الْإِرَادَة مُضَافا إِلَى الْإِحْسَان وَقَضَاء حَاجَة الضَّعِيف وَقد عرفت وَجه ذَلِك فِيمَا تقدم

التَّاسِع مَا يرجع إِلَى صِفَات الْفِعْل كالخالق والبارئ والمصور والوهاب والرزاق والفتاح والقابض والباسط والخافض والرافع والمعز والمذل وَالْعدْل والمغيث والمجيب والواسع والباعث والمبدئ والمعيد والمحيي والمميت والمقدم والمؤخر والوالي وَالْبر والتواب والمنتقم والمقسط وَالْجَامِع وَالْمَانِع وَالْمُغني وَالْهَادِي ونظائره

الْعَاشِر مَا يرجع إِلَى الدّلَالَة على الْفِعْل مَعَ زِيَادَة كالمجيد والكريم واللطيف فَإِن الْمجِيد يدل على سَعَة الْإِكْرَام مَعَ شرف الذَّات والكريم كَذَلِك واللطيف يدل على الرِّفْق فِي الْفِعْل

فَلَا تخرج هَذِه الْأَسَامِي وَغَيرهَا عَن مَجْمُوع هَذِه الْأَقْسَام الْعشْرَة فقس بِمَا أوردناه مَا لم نورده فَإِن ذَلِك يدل على وَجه خُرُوج الْأَسَامِي عَن الترادف مَعَ رُجُوعهَا إِلَى هَذِه الصِّفَات المحصورة الْمَشْهُورَة