Skip to content

التحبير شرح التحرير قال لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها بالرفع إذ لو كان نهيا لجزم فيكسر لالتقاء الساكنين

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢١٩٥

إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ التسخير، فَهُوَ تفعيل من كَانَ بِمَعْنى وجد، فتكوين الشَّيْء إيجاده من الْعَدَم، وَالله تَعَالَى هُوَ الموجد لكل شَيْء وخالقه.

الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: أَن يكون الْأَمر بِمَعْنى الْخَبَر، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فليضحكوا قَلِيلا وليبكوا كثيرا﴾ [التَّوْبَة: ٨٢] ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿فليمدد لَهُ الرَّحْمَن مدا﴾ [مَرْيَم: ٧٥] ، ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ [العنكبوت: ١٢] ، ﴿أسمع بهم وَأبْصر﴾ [مَرْيَم: ٣٨] ، وَمِنْه - على رَأْي -: " إِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت ".

تَنْبِيه: كَمَا جَاءَ الْأَمر بِمَعْنى الْخَبَر جَاءَ الْخَبَر بِمَعْنى الْأَمر كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٣] وَكَذَا يَجِيء بِمَعْنى النَّهْي كَمَا فِي حَدِيث رَوَاهُ ابْن ماجة بِسَنَد جيد: أَن النَّبِي ﷺ َ -

قَالَ: " لَا تزوج المرأةُ الْمَرْأَة، وَلَا تزوج الْمَرْأَة نَفسهَا " بِالرَّفْع؛ إِذْ لَو كَانَ نهيا لجزم فيكسر لالتقاء الساكنين

.