التحبير شرح التحرير
Printed page ٥/ ٢١٩٤
وَرَأى آخر فَقَالَ: " كن أَبَا خَيْثَمَة "؛ لِأَن [بَيت] امريء الْقَيْس قد يدعى استفادة التَّمَنِّي [فِيهِ] من أَلا لَا من صِيغَة (افْعَل) بِخِلَاف هَذَا الْمِثَال.
وَقد يُقَال: إِن (أَلا) قرينَة إِرَادَة التَّمَنِّي ب (افْعَل) ، وَأما (كن فلَانا) فَلَيْسَ تمنيا أَن يكون إِيَّاه، بل الْجَزْم بِهِ، وَأَنه يَنْبَغِي أَن يكون كَذَلِك، فَلَمَّا احْتمل هَذَا المثالين ذكرتهما.
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: كَمَال الْقُدْرَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون﴾ [النَّحْل: ٤٠] هَكَذَا سَمَّاهُ الْغَزالِيّ والآمدي، وَبَعْضهمْ عبر عَنهُ بالتكوين، وَسَماهُ الْقفال وَأَبُو الْمَعَالِي وَأَبُو