Skip to content

التحبير شرح التحرير وهو على تبوك كن أبا ذر

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢١٩٣

التَّاسِع عشر: الدُّعَاء، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿رب اغْفِر لي ولوالدي﴾ [نوح: ٢٨] ، ﴿رَبنَا اغْفِر لنا ذنوبنا﴾ [آل عمرَان: ١٤٧] ، وَكله طلب أَن يعطيهم ذَلِك على وَجه التفضل وَالْإِحْسَان.

والعلاقة بَينه وَبَين الْإِيجَاب طلب أَن يَقع ذَلِك لَا محَالة.

الْعشْرُونَ: التَّمَنِّي، كَقَوْل امريء الْقَيْس:

(أَلا أَيهَا اللَّيْل الطَّوِيل أَلا انجلي ... )

وَإِنَّمَا حمل على التَّمَنِّي دون الترجي؛ لِأَنَّهُ أبلغ؛ لِأَنَّهُ نزل ليله لطوله منزلَة المستحيل انجلاؤه كَمَا قَالَ الآخر:

(وليل الْمُحب بِلَا آخر ... )

قَالَ بَعضهم: وَالْأَحْسَن تَمْثِيل هَذَا كُله كَمَا مثله ابْن فَارس لشخص ترَاهُ: كن فلَانا، وَفِي الحَدِيث قَول النَّبِي ﷺ َ -

وَهُوَ على تَبُوك: " كن أَبَا ذَر

"،