التحبير شرح التحرير
السَّابِع عشر: الاحتقار، كَقَوْلِه تَعَالَى فِي قصَّة مُوسَى يُخَاطب السَّحَرَة: ﴿ألقوا مَا أَنْتُم ملقون﴾ [الشُّعَرَاء: ٤٣] ؛ إِذْ أَمرهم فِي مُقَابلَة المعجزة حقير، وَهُوَ مِمَّا أوردهُ الْبَيْضَاوِيّ.
وَالْفرق بَينه وَبَين الإهانة: أَنَّهَا إِمَّا بقول أَو فعل أَو تَقْرِير كَتَرْكِ إجَابَته أَو نَحْو ذَلِك لَا بِمُجَرَّد اعْتِقَاد، والاحتقار قد يكون بِمُجَرَّد اعْتِقَاد؛ فَلهَذَا يُقَال فِي مثل ذَلِك: احتقره، وَلَا يُقَال: أهانه، وَأجِيب عَن ذَلِك.
الثَّامِن عشر: التَّسْوِيَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرُوا أَو لَا تصبروا﴾ [الطّور: ١٦] بعد قَوْله: ﴿اصلوها﴾ أَي: هَذِه التصلية لكم سَوَاء صَبَرْتُمْ، أَو لَا، فالحالتان سَوَاء. والعلاقة المضادة؛ لِأَن التَّسْوِيَة بَين الْفِعْل [وَالتّرْك] مضادة لوُجُوب الْفِعْل، وَمِنْه قَوْله ﷺ َ -
لأبي هُرَيْرَة: " فاختص على ذَلِك أَو ذَر " رَوَاهُ البُخَارِيّ
.