Skip to content

التحبير شرح التحرير لبني تميم أبشروا وقوله تعالى وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون فصلت وقد يقال بدخول ذلك في الامتنان فإن بشرى العبد منة عليه الحادي عشر التهديد كقوله تعالى اعملوا ما شئتم فصلت وقوله

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢١٩١

والعلاقة بَينه وَبَين الْوُجُوب: المضادة؛ لِأَن التَّعْجِيز إِنَّمَا هُوَ فِي الممتنعات والإيجاب فِي الممكنات وَمثله ﴿فليأتوا بِحَدِيث مثله﴾ [الطّور: ٣٤] ، وَمثله بَعضهم بقوله تَعَالَى: ﴿قل كونُوا حِجَارَة أَو حديدا﴾ [الْإِسْرَاء: ٥٠] .

وَالْفرق بَين التَّعْجِيز والتسخير: أَن التسخير نوع من التكوين، فَمَعْنَى كونُوا قردة: انقلبوا إِلَيْهَا، وَأما التَّعْجِيز فإلزامهم أَن ينقلبوا، وهم لَا يقدرُونَ أَن ينقلبوا.

قَالَ ابْن عَطِيَّة فِي " تَفْسِيره ": فِي التَّمَسُّك بِهَذَا نظر، وَإِنَّمَا التَّعْجِيز حَيْثُ يَقْتَضِي بِالْأَمر فعل مَا لَا يقدر عَلَيْهِ الْمُخَاطب، نَحْو: ﴿فادرءوا عَن أَنفسكُم الْمَوْت﴾ [آل عمرَان: ١٦٨] .

السَّادِس عشر: الإهانة، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿ذُقْ إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْكَرِيم﴾ [الدُّخان: ٤٩] ، وَمِنْهُم من يُسَمِّيه التهكم، وضابطه: أَن يَأْتِي بِلَفْظ ظَاهره الْخَيْر والكرامة وَالْمرَاد ضِدّه، ويمثل بقوله تَعَالَى: ﴿وأجلب عَلَيْهِم بخيلك ورجلك﴾ [الْإِسْرَاء: ٦٤] ، والعلاقة أَيْضا هُنَا المضادة.