Skip to content

التحبير شرح التحرير قال لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها بالرفع إذ لو كان نهيا لجزم فيكسر لالتقاء الساكنين

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢١٩٦

قَالَ أَرْبَاب الْمعَانِي وَهُوَ أبلغ من صَرِيح الْأَمر وَالنَّهْي؛ لِأَن الْمُتَكَلّم لشدَّة طلبه نزل الْمَطْلُوب منزلَة الْوَاقِع لَا محَالة.

وَمن هُنَا تعرف العلاقة فِي إِطْلَاق الْخَبَر بِمَعْنى الْأَمر وَالنَّهْي.

الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: التَّفْوِيض، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَاقْض مَا أَنْت قَاض﴾ [طه: ٧٢] ذكره أَبُو الْمَعَالِي، وَيُسمى أَيْضا التَّحْكِيم، وَسَماهُ ابْن فَارس والعبادي: التَّسْلِيم، وَسَماهُ نصر بن مُحَمَّد الْمروزِي: الاستبسال، قَالَ: أعلموه أَنهم قد اسْتَعدوا لَهُ بِالصبرِ، وَأَنَّهُمْ غير تاركين لدينهم، وَأَنَّهُمْ يستقلون مَا هُوَ فَاعل فِي جنب مَا يتوقعونه من ثَوَاب الله تَعَالَى.

قَالَ: وَمِنْه قَول نوح ﵇: ﴿فَأَجْمعُوا أَمركُم﴾ [يُونُس: ٧١] أخْبرهُم بهوانهم.