Skip to content

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات قال والأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وصيغته إفعل عند الإطلاق والتجرد عند القرينة يحمل عليه إلا ما دل دليل على أن المراد الندب أو الإباحة فيحمل عليه أقول لما فرغ من تقسيم الباب الأول وهو الكلام

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات

شمس الدين المارديني

Printed page ١١٥

ليستتر بِهِ فَنقل اسْم الْمَكَان، وَجعل كِنَايَة عَن الْخَارِج، واشتهر بِحَيْثُ لَا يتَبَادَر عِنْد الْإِطْلَاق فِي الإفهام إِلَّا هُوَ، دون الْمَكَان وَالله أعلم.

[تَعْرِيف الْأَمر، وَبَيَان صِيغَة إفعل على مَاذَا تدل

؟]

قَالَ: (وَالْأَمر: استدعاء الْفِعْل بالْقَوْل مِمَّن هُوَ دونه على سَبِيل الْوُجُوب. وصيغته: " إفعل " عِنْد الْإِطْلَاق والتجرد عِنْد الْقَرِينَة يحمل عَلَيْهِ إِلَّا مَا دلّ دَلِيل على أَن المُرَاد النّدب أَو الْإِبَاحَة [فَيحمل عَلَيْهِ] . أَقُول: لما فرغ من تَقْسِيم الْبَاب الأول وَهُوَ الْكَلَام

، شرع فِي الثَّانِي وَهُوَ: الْأَمر.

وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي رسم الْأَمر: -

فَذهب جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين إِلَى عدم جَوَاز رسمه؛ لِأَن الْأَمر مَعْلُوم بديهياً لكل عَاقل، فَلَا يفْتَقر للتعريف، لِأَن كل مُكَلّف يفرق بَين " قَامَ " و " قُم ".

وَذهب جمَاعَة من الْمُتَقَدِّمين إِلَى جَوَاز رسمه وَمِنْهُم الشَّيْخ - رَحمَه الله تَعَالَى - فَقَالَ هُوَ: استدعاء الْفِعْل بالْقَوْل مِمَّن هُوَ دونه.