Skip to content

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات حكم من فعل المأمور به

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات

شمس الدين المارديني

Printed page ١٢٣

وَلِهَذَا نَظِير فِي الحسيات كأمر السَّيِّد عَبده بِرَفْع سقف، أَو صعُود إِلَى سطح فَلَا بُد للْعَبد من أَن يُهَيِّئ شَيْئا من جِدَار، أَو مرقاة وَغَيرهمَا ليتوصل إِلَى امْتِثَال الْأَمر فَكَأَنَّهُ لما أمره بالصعود والارتفاع أمره بِمَا يتَوَصَّل بِهِ إِلَيْهَا.

فَلَمَّا كَانَ هَذَا مَعْلُوم فِي الحسيات كَانَ مثله فِي الشرعيات وَالله أعلم.

[حكم من فعل الْمَأْمُور بِهِ]

قَالَ: (وَإِذا فعل خرج الْمَأْمُور عَن الْعهْدَة) .

أَقُول: إِن الشَّيْخ ﵀ يُشِير إِلَى أَن الْمُكَلف إِذا أَتَى بِمَا أَمر بِهِ خرج عَن الْعهْدَة وَهِي: سُقُوطه عَنهُ.

لَكِن فِي الْمَسْأَلَة خلاف بَين الْأُصُولِيِّينَ وَبَين الْفُقَهَاء: -

فَذهب الأصوليون إِلَى أَن غَايَة الْعِبَادَة: امْتِثَال الْأَمر.

وَقَالَ الْفُقَهَاء: غايتها سُقُوطهَا.

وَتظهر فَائِدَة الْخلاف فِي من ظن الطَّهَارَة وَصلى، ثمَّ بَان مُحدثا صحت