Skip to content

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات تعريف الظاهر

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات

شمس الدين المارديني

Printed page ١٧٢

[تَعْرِيف الظَّاهِر]

قَالَ: (وَالظَّاهِر: مَا يحْتَمل أَمريْن أَحدهمَا أظهر من الآخر، ويؤل الظَّاهِر بِالدَّلِيلِ وَيُسمى ظَاهرا، والعموم قد تقدم شَرحه) .

أَقُول: لما فرغ من بَيَان الْمُبين: شرع فِي بَيَان الظَّاهِر وَهُوَ الْبَاب الثَّامِن.

يُشِير فِي هَذَا الْبَاب إِلَى أَن النَّص إِذا ورد يحْتَمل أموراً فالراجح مِنْهَا يُسمى ظَاهرا.

ثمَّ أَشَارَ إِلَى أَن الظَّاهِر قد لَا يحمل على ظَاهره بل إِذا أول صَار ظَاهرا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاء بنيناها بأيد﴾ [سُورَة الذاريات: ٤٧] فَالظَّاهِر: أَنَّهَا بنيت بأيد مُتعَدِّدَة؛ ن لِأَنَّهَا جمع يَد، وَهُوَ محَال فِي حَقه تَعَالَى فأولت بِالْقُوَّةِ فَصَارَ النَّص ظَاهرا بالتأويل.

وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ [سُورَة الْأَنْعَام: ١٢١] فَهَذَا ظَاهر فِي تَحْرِيم مَتْرُوك الْبَسْمَلَة فَأول بِذكر الشَّرِيك، وَهُوَ: إِذا ذبح لغير الله