Skip to content

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات حقيقة الاجتهاد ومسألة تصويب المجتهد

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات

شمس الدين المارديني

Printed page ٢٥١

فَلم يكن قبُول قَوْله تقليداً؛ إِذْ لم يكن عَن اجْتِهَاد مِنْهُ.

وَلِهَذَا قَالَ: وَمِنْهُم من قَالَ: هُوَ قبُول قَول الْقَائِل، وَلَا تَدْرِي من أَيْن قَالَ، وَقد علمنَا من أَيْن قَالَ، وَهُوَ الْوَحْي.

فعلى هَذَا التَّعْرِيف لَا يُسمى قبُول قَوْله ﵇ تقليداً، وَالله أعلم.

[حَقِيقَة الِاجْتِهَاد، وَمَسْأَلَة تصويب الْمُجْتَهد]

قَالَ: (وَأما الِاجْتِهَاد: فَهُوَ بذل الوسع فِي بُلُوغ الْغَرَض، فالمجتهد إِن كَانَ كَامِل الْأَدِلَّة [فِي الِاجْتِهَاد] فَإِن اجْتهد فِي الْفُرُوع وَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ، وَإِن اجْتهد وَأَخْطَأ فَلهُ أجر وَاحِد، وَمِنْهُم من قَالَ: كل مُجْتَهد فِي الْفُرُوع مُصِيب) .

أَقُول: لما فرغ من بَيَان رسم التَّقْلِيد: شرع فِي بَيَان الِاجْتِهَاد، وَهُوَ الْبَاب التَّاسِع عشر، وَهُوَ ختم الْأَبْوَاب.

فَقَوله: " بذل الوسع فِي بُلُوغ الْغَرَض " أَي: فِي إِدْرَاك الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة.