Skip to content

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات بيان أقسام القياس

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات

شمس الدين المارديني

Printed page ٢٢٩

وَمِنْهَا الْعقل دَال على وجوب الْعَمَل بِالْقِيَاسِ، وَذَلِكَ أَن الحكم إِذا تعلق بِالْأَصْلِ: كَانَ تعلقه بالفرع أولى.

فَهَذِهِ أَدِلَّة من الْكتاب، وَالسّنة، وَالْإِجْمَاع، وَالْعقل وَالله أعلم.

[بَيَان أَقسَام الْقيَاس]

قَالَ: (فَقِيَاس الْعلَّة: مَا كَانَت الْعلَّة فِي مُوجبَة، وَقِيَاس الدّلَالَة هُوَ: الِاسْتِدْلَال بِأحد النظيرين على الآخر، وَهُوَ: أَن تكون الْعلَّة دَالَّة على الحكم، وَلَا تكون مُوجبَة، وَقِيَاس الشّبَه هُوَ: الْفَرْع المتردد بَين أصلين فَيلْحق بأكثرهما شبها) .

أَقُول: لما قسم الْقيَاس ثَلَاثَة إقسام - إِجْمَالا - شرع فِي تَفْصِيله، فَبَدَأَ بِقِيَاس الْعلَّة؛ لِأَنَّهَا أعظم أَرْكَان الْقيَاس.

وَغَايَة مُرَاد الشَّيْخ ﵀: أَن الْعلَّة الْمَوْجُودَة فِي الأَصْل لَا بُد أَن تكون فِي الْفَرْع؛ إِذا لَا يحسن عقلا أَن نقيس الْفَرْع عَلَيْهِ مَعَ خلو الْعلَّة.