Skip to content

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات قال والأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وصيغته إفعل عند الإطلاق والتجرد عند القرينة يحمل عليه إلا ما دل دليل على أن المراد الندب أو الإباحة فيحمل عليه أقول لما فرغ من تقسيم الباب الأول وهو الكلام

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات

شمس الدين المارديني

Printed page ١١٦

فَقَوله: " استدعاء الْفِعْل " ليخرج النَّهْي؛ لِأَنَّهُ استدعاء التّرْك على مَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله - تَعَالَى -

وَقَوله: " بالْقَوْل " لتخرج الْإِشَارَة؛ فَإِنَّهَا لَيست بقول.

وَقَوله: " مِمَّن هُوَ دونه " ليخرج من هُوَ مثله أَو أَعلَى مِنْهُ؛ فَإِن الْأَمر لمثله لَا يُسمى أمرا، بل يُسمى التماساً.

وَكَذَا إِذا كَانَ للأعلى فَلَا يُسَمِّي أمرا، بل يُسمى دُعَاء وتضرعاً. وَقَوله: " على سَبِيل الْوُجُوب " ليخرج الْأَمر على سَبِيل النّدب وَالْإِبَاحَة؛ لِأَن الْأَمر إِذا ورد بِلَفْظ " إفعل " حمل على الْوُجُوب عِنْد الْإِطْلَاق والتجرد عَن قرينه تخرجه عَن الْوُجُوب كَقَوْلِه تَعَالَى " ﴿إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله وذروا البيع﴾ [سُورَة الْجُمُعَة: ٩] وَقَوله تَعَالَى: ﴿أقِم الصَّلَاة﴾ [سُورَة الْإِسْرَاء: ٧٨] وَمَا أشبه ذَلِك فَهَذَا يحمل على الْوُجُوب؛ لعدم قرينَة تخرجه عَنهُ.

بِخِلَاف قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم﴾ [سُورَة الْبَقَرَة: ٢٨٢] فقد دلّ دَلِيل