Skip to content

المقنع في علوم الحديث النوع الخامس والعشرون سادسها عشرها

المقنع في علوم الحديث

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٦٦

١

- ثمَّ على كَاتب التسميع التَّحَرِّي وَالِاحْتِيَاط، وَبَيَان السَّامع والمسمع والمسموع مِنْهُ ٢ بِلَفْظ غير مُحْتَمل، ومجانبة التساهل فِيمَن يثبت اسْمه، والحذر من إِسْقَاط بَعضهم لغَرَض فَاسد، ٣ فَإِن لم يحضر فَلَا بَأْس باعتماد خبر ثِقَة حضر.

ثمَّ إِن من ثَبت فِي كِتَابه سَماع غَيره فقبيح ٤ بِهِ كِتْمَانه وَمنعه نقل سَمَاعه، أَو نسخ الْكتاب، وَإِذا أَعَارَهُ فَلَا يبطىء عَلَيْهِ، فقد قَالَ ٥ الزُّهْرِيّ: إياك وَغُلُول الْكتب قيل: وَمَا غلولها قَالَ: حَبسهَا عَن أَصْحَابهَا.

فَإِن مَنعه ٦ فَإِن كَانَ سَمَاعه مثبتا برضى صَاحب الْكتاب لزمَه إعارته، وَإِلَّا فَلَا.

كَذَا قَالَه أَئِمَّة مذاهبهم ٧ فِي أزمانهم: قَاضِي الْكُوفَة حَفْص بن غياث الْحَنَفِيّ، وَإِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الْمَالِكِي القَاضِي، ٨ وَحكما بِهِ، وَأَبُو عبد الله الزبيرِي الشَّافِعِي، وَخَالف فِيهِ بَعضهم.