Skip to content

المقنع في علوم الحديث النوع الثالث والعشرون الثالثة يقبل التعديل من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها ولا يقبل الجرح إلا مبين السبب لينظر فيه أهو جرح أم لا فقد يظن ما ليس بجارح جارحا

المقنع في علوم الحديث

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٥٦

١ - فَهَذِهِ ثَلَاثَة مَذَاهِب للأصوليين

الثَّامِنَة فِي رِوَايَة الْمَجْهُول وَهُوَ أَقسَام

أَحدهمَا مَجْهُول ٢ الْعَدَالَة ظَاهرا وَبَاطنا

وَلَا يقبل عِنْد الجماهير وَعَن أبي حنيفَة قبُوله

قلت وَقيل إِن ٣ كَانَ الرَّاوِي عَنهُ لَا يروي إِلَّا عَن عدل قبل وَإِلَّا فَلَا

وَثَانِيهمَا مَجْهُول الْعَدَالَة بَاطِنا ٤ دون الظَّاهِر وَهُوَ المستور

فيحتج بهَا بعض من رد الأول وَهُوَ قَول بعض الشافعيين وَبِه قطع ٥ سليم الرَّازِيّ قَالَ لِأَن أَمر الْأَخْبَار مَبْنِيّ على حسن الظَّن بالراوي وَلِأَن رِوَايَة الْأَخْبَار ٦ تكون عِنْد من يتَعَذَّر عَلَيْهِ معرفَة الْعَدَالَة فِي الْبَاطِن فاقتصر فِيهَا على معرفَة ذَلِك فِي الظَّاهِر ٧ وتفارق الشَّهَادَة فَإِنَّهَا تكون عِنْد الْحُكَّام وَلَا يتَعَذَّر ذَلِك عَلَيْهِم فَاعْتبر فِيهَا الْعَدَالَة ٨ ظَاهرا وَبَاطنا

قَالَ الشَّيْخ وَيُشبه أَن يكون الْعَمَل على هَذَا فِي كثير من كتب الحَدِيث فِي ٩ جمَاعَة من الروَاة تقادم الْعَهْد بهم وتعذرت خبرتهم بَاطِنا

وَصَححهُ الْمُحب الطَّبَرِيّ