Skip to content

المقنع في علوم الحديث النوع الثالث والعشرون الثالثة يقبل التعديل من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها ولا يقبل الجرح إلا مبين السبب لينظر فيه أهو جرح أم لا فقد يظن ما ليس بجارح جارحا

المقنع في علوم الحديث

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٥٤

١ - وَذكر أَصْحَابنَا فِي الْفِقْه مَسْأَلَة أُخْرَى وَهِي مَا إِذا شَهدا بجرحه بِبَلَد ثمَّ انْتقل إِلَيّ ٢ غَيره فعدله آخرَانِ مِنْهَا فَيقدم التَّعْدِيل

كَذَا أَطْلقُوهُ وَلَا يبعد تَقْيِيده بِمَا إِذا كَانَ بَين ٣ انْتِقَاله من الأول إِلَى الثَّانِي مُدَّة الِاسْتِبْرَاء وَإِلَّا لم يقدم

السَّادِسَة لَا يُجزئ التَّعْدِيل ٤ على الْإِبْهَام من غير تَسْمِيَة الْمعدل

فَإِذا قَالَ حَدثنِي الثِّقَة أَو نَحْو ذَلِك مُقْتَصرا عَلَيْهِ ٥ لم يكتف بِهِ خلافًا لمن اكْتفى بذلك

وَحَكَاهُ ابْن الصّباغ فِي الْعدة عَن أبي حنيفَة

وَذَلِكَ ٦ وَلِأَنَّهُ قد يكون ثِقَة عِنْده وَغَيره قد اطلع على جرحه بِمَا هُوَ جارح عِنْده أَو بِالْإِجْمَاع فَيحْتَاج ٧ إِلَى أَن يُسَمِّيه حَتَّى يعرف

بل إضرابه عَن تَسْمِيَته مريب يُوقع فِي الْقلب ترددا فِيهِ فَإِن كَانَ ٨ الْقَائِل بذلك عَالما أَجْزَأَ ذَلِك فِي حق من يُوَافقهُ فِي مذْهبه على مَا اخْتَارَهُ بعض الممحققين ٩

وَذكر الْخَطِيب أَن الْعَالم إِذا قَالَ كل من رويت عَنهُ ثِقَة وَإِن لم أُسَمِّهِ ثمَّ روى عَن من لم ١٠ يسمه فَإِنَّهُ يكون مزكيا لَهُ غير أَنا لَا نعمل بتزكيته هَذِه