Skip to content

المقنع في علوم الحديث النوع الثالث والعشرون الثالثة يقبل التعديل من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها ولا يقبل الجرح إلا مبين السبب لينظر فيه أهو جرح أم لا فقد يظن ما ليس بجارح جارحا

المقنع في علوم الحديث

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٥١

١ - وَالتَّعْدِيل اكتفينا بِإِطْلَاقِهِ وَإِلَّا فَلَا

وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ الْغَزالِيّ وَالْإِمَام فَخر الدّين ٢ والخطيب

وَالْأول هُوَ مَا قَالَه الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ

فَإِن قلت إِنَّمَا يعْتَمد ٣ النَّاس فِي جرح الروَاة ورد حَدِيثهمْ على كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَقل مَا يتعرضون فِيهَا لبَيَان ٤ السَّبَب بل يقتصرون على مُجَرّد قَوْلهم فلَان ضَعِيف وَفُلَان لَيْسَ بِشَيْء وَنَحْو ذَلِك أَو هَذَا حَدِيث ٥ ضَعِيف أَو غير ثَابت وَنَحْو ذَلِك فاشتراط السَّبَب يُفْضِي إِلَى تَعْطِيل ذَلِك وسد بَاب الْجرْح فِي الْأَغْلَب ٦

وَالْجَوَاب أَن فائدتها التَّوَقُّف فِيمَن جرحوه عَن قبُول حَدِيثه لما حصل من الرِّيبَة فِي ذَلِك ٧

ثمَّ من انزاحت عَنهُ الرِّيبَة بالبحث عَن عَدَالَته قبلنَا حَدِيثه من غير توقف كجماعة من الصَّحِيحَيْنِ ٨ وَغَيرهم بِهَذِهِ المثابة

الرَّابِعَة الْجرْح وَالتَّعْدِيل قيل لَا يثبتان إِلَّا بِاثْنَيْنِ كَمَا فِي الشَّهَادَة ٩

وَالصَّحِيح أَنَّهُمَا يثبتان بِوَاحِد لِأَن الْعدَد لم يشْتَرط فِي قبُول الْخَبَر