Skip to content

المقنع في علوم الحديث النوع الثالث والعشرون الثالثة يقبل التعديل من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها ولا يقبل الجرح إلا مبين السبب لينظر فيه أهو جرح أم لا فقد يظن ما ليس بجارح جارحا

المقنع في علوم الحديث

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٤٩

١ - مَرْزُوق وَغَيرهم

وَاحْتج مُسلم بِسُوَيْدِ بن سعيد وَجَمَاعَة اشْتهر الطعْن فيهم

وَذَلِكَ دَال ٢ على أَنهم ذَهَبُوا إِلَى أَن الْجرْح لَا يقبل إِلَّا إِذا فسر سَببه

وَقد قيل لشعبة لم تركت حَدِيث ٣ فلَان قَالَ رَأَيْته يرْكض على برذون

وَسُئِلَ مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن حَدِيث صَالح المري فَقَالَ مَا ٤ يصنع بِصَالح ذكر يَوْمًا عِنْد حَمَّاد بن سَلمَة فَامْتَخَطَ حَمَّاد

قلت ومجموع الْخلاف فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ٥ للأصوليين أَرْبَعَة مَذَاهِب

أَحدهمَا مَا ذكره الشَّيْخ أَنه يجب ذكر سَبَب الْجرْح دون التَّعْدِيل ٦ لِأَن الْجرْح يحصل بخصلة وَاحِدَة فيسهل ذكرهَا بِخِلَاف التَّعْدِيل وَلِأَنَّهُ قد يظنّ مَا لَيْسَ بجارح ٧ جارحا كَمَا تقدم

وَثَانِيهمَا عَكسه لِأَن الْعَدَالَة يكثر التصنع فِيهَا يتسارع النَّاس إِلَى الثَّنَاء ٨ على الظَّاهِر بِخِلَاف الْجرْح

وَثَالِثهَا لَا بُد من بَيَان سببهما للمعنيين السَّابِقين حَكَاهُ إِمَام