Skip to content

المقنع في علوم الحديث النوع الثاني عشر الثاني تدليس الشيوخ

المقنع في علوم الحديث

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٦٣

١ - قَالَ ولتدليس مفْسدَة وَفِيه مصلحَة

أما مفسدته فَإِنَّهُ قد يخفى وَيصير الرَّاوِي مَجْهُولا ٢ يسْقط الْعَمَل بِالْحَدِيثِ لكَون الرَّاوِي مَجْهُولا عِنْد السَّامع مَعَ كَونه عدلا مَعْرُوفا فِي نفس الْأَمر ٣ وَهَذِه جِنَايَة عظمى ومفسدة كبرى وَأما مصْلحَته فامتحان الأذهان فِي اسْتِخْرَاج التدليسات ٤ وإلقاء ذَلِك إِلَى من يُرَاد اختبار حفظه ومعرفته بِالرِّجَالِ

ووراء ذَلِك مفْسدَة أُخْرَى يراعيها ٥ أَرْبَاب الصّلاح والقلوب وَهُوَ مَا فِي التَّدْلِيس من التزين وَقد تنبه لذَلِك ياقوتة الْعلمَاء ٦ الْمعَافى بن عمرَان الْموصِلِي وَكَانَ من أكَابِر الْعلمَاء والصلحاء

وَيَنْبَغِي أَن يتَنَبَّه بعد ٧ ذَلِك لأمر مُهِمّ وَهُوَ أَن ثمَّ تَدْلِيس لَهُم خَاص يعرف ب تَدْلِيس التَّسْوِيَة وَهُوَ لَا يخْتَص بشيخ المدلس ٨ بل بشيخ شَيْخه