المحرر في الحديث - ت المرعشلي
١١٣٥ - وعن عكرمة قال، حدثنا ابن عباس: " أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه فأخذ المغول فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم فلما أصبح ذُكر ذلك للنبي ﷺ فجمع الناس فقال: أُنشِد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، فقام الأعمى يتخطى رقاب الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها ولا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها. فقال النبي ﷺ: ألا اشهدوا أن دمها هدر " رواه أبو داود وهذا لفظه، والنسائي، واستدل به الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله، و " المغول " بالمعجمة: قال الخطابي: (هو شبيه للمشمل [ونصله] دقيق ماض)، والمشمل: السيف القصير.