Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٣٢

واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري ومسلمٌ عن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنه لا يدري أين باتت يده" (١).

الراجح: هو ما ذهب إليه الجمهور؛ لأن الحديث لا يدل على أن الماء سلبت طهوريته عند وضعِ القائم من نوم يدَه فيه، بل فيه النهي عن غمس اليد، ولم يتعرض للماء بذكر.

حكم مياه الصرف الصحي والمجاري بعد تنقيتها:

من الوسائل الحديثة ما تقوم به بعض المؤسسات من تنقية مياه الصرف الصحي والمجاري؛ بغرض التخلص من نجاستها بعدة وسائل فنية حديثة. وهذا الماء بعد تنقيته من العذرة والبول وكل أنواع النجاسة يصير طهورًا يجوز استعماله في إزالة الأحداث والأخباث وتحصل الطهارة به. جاء ذلك بقرار مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشرة، والمنعقدة بمكة المكرمة في ١٣/ ٧ / ١٤٠٩ هـ.

أما إذا كانت هناك أضرارٌ صحية تنشأ عن استعمالها في الأكل والشرب فالواجب الامتناع عن استعماله محافظة على النفس وتفاديًا للأضرار التي تترتب على استعمالها في ذلك، لا لنجاستها. وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بذلك في فتواها رقم (٢٤٦٨) (٢).