الفقه الميسر
وتكون دية الخطأ أخماسًا: عشرين بنت مخاض وعشرين ابن مخاض وعشرين بنت لبون وعشرين حقة وعشرين جذعة، وذلك لما روى عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "في دية الخطأ عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون بنو مخاض" (١).
من يتحمل الدية إذا لم يكن للجاني عاقلة أو عجزت عن تحملها:
إذا كان الجاني لا عاقلة له، أو كان له عاقلة وعجزت عن تحمل ما وجب عليها، فإن الفقهاء يرون أن يتحمل بيت المال دية المقتول لقوله ﷺ: "أنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه" (٢).
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي السعودية ورئيس القضاة سابقًا ﵀: الذي يتحمله بيت المال في الديات والديون:
الأولى: إذا مات أحد المسلمين وعليه دين أو دية أو غيرها، ولم يخلف وفاء، فعلى ولي الأمر قضاؤه من بيت المال كما ثبت بالأحاديث الصحيحة.
الثانية: إذا جنى إنسان على آخر، وكانت الجناية خطأ أو شبه عمد، ولم تكن له عاقلة موسرة، فالمشهور من المذهب أن الدية في بيت المال.
وكل مقتول جهل قاتله، كمن مات في زحمة طواف أو عند الجمرة ونحو ذلك فديته في بيت المال (٣).