الفقه الميسر
وقال ابن المنذر وابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل، وذلك مراعاة لدور كل من الرجل والمرأة في الحياة، وما يترتب على فقده من أسرته من مصالح ومنافع حيث تتعطل مصالح أكثر في فقد الرجل، فاقتضت حكمة الشارع أن جعل ديتها على النصف من ديته؛ لتفاوت ما بينهما، كما أشار إلى ذلك ابن القيم ﵀ (١). ودية نساء أهل كل دين على النصف من دية رجالهم.
ويستوي الذكر والأنثى فيما يوجب أقل من ثلث الدية من الجروح؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: "عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها" (٢)، وهو مروي عن عمر وزيد بن ثابت ﵃ ومالك والشافعيُّ في القديم وهو قول الفقهاء السبعة.
وقال عليُّ بن أبي طالب ﵁: أنها على النصف فيما قل أو كثر، وبه قال الثوري وأبو حنيفة والشافعيُّ في الجديد؛ لأنهما شخصان تختلف ديتهما فاختلفا في أرش أطرافهما.
دية غير المسلم:
١ - يرى جمهور الفقهاء من المالكية والحنابلة أن دية الكتابي (٣) الحر الذمي والمعاهد نصف دية الحر المسلم، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "دية المعاهد نصف دية الحر" (٤). وفي لفظ: "دية عقل الكافر نصف عقل المؤمن" (٥).