الفقه الميسر
غيره، وفي هذه الحالة عليها أن تعمل بالتمييز؛ لحديث فاطمة بنت جحش أنها كانت تستحاض فقال لها رسول الله ﷺ: "إذا كان دم الحيضة فإنة دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عِرْقٌ" (١).
حكم الوضوء للمستحاضة:
١ - ذهب بعض العلماء إلى أنه يجب على المستحاضة الوضوء لكل صلاة؛ لقوله ﷺ في حديث فاطمة بنت أبي حبيش السابق: "ثم توضئي لكل صلاة" (٢).
٢ - وذهب مالك (٣) إلى استحباب الوضوء لكل صلاة للمستحاضة ولا يجب إلا بحدث آخر. والراجح هو وجوب الوضوء لكل صلاة؛ لحديث فاطمة بنت أبي حبيش.
حكل الغسل للمستحاضة:
لا يجب على المستحاضة الغسل لشيء من الصلاة ولا في أي وقت من الأوقات إلا مرة واحدة وهي عند انقطاع حيضها. وهذا هو قول الجمهور وهو الراجح.
أما حديث أم حبيبة ﵂ أنها استحيضت فقال لها رسول الله ﷺ: "امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي" فكانت تغتسل عند كل صلاة، وفي رواية: "فكانت تغتسل عند كل صلاة" (٤) فالأمر هنا محمول على الاستحباب