الفقه الميسر
وسميت المشرَّكة بفتح الراء المشددة لتشريك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم.
وتسمى الحجرية لأنّ الإخوة الأشقاء قالوا هب أبانا حجرًا في اليم.
وتسمى الحمارية لأنّ الإخوة الأشقاء، قالوا هب أبانا خمارًا.
وقد اختلف في هذه المسألة الصحابة وفقهاء المذاهب على النحو الآتي:
١ - أن الأخوة الأشقاء لا يشاركون الأخوة لأم في الثلث، لاستغراق الفروض للتركة وهو قول عمر في قضائه الأوّل وعلي وابن مسعود وأبي بن كعب وأبي موسى الأشعري وجابر ﵃ وبه قال الحنفية والحنابلة، لأن الإخوة الأشقاء عصبة وقد استغرقت الفروض التركة فيسقطون لقوله ﷺ: "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر" (١).
٢ - أن الإخوة الأشقاء يشاركون الإخوة لأم في الثلث وهو قول عمر الأخير وعثمان وزيد بن ثابت ﵃ وبه قال مالك والشافعيُّ لأنّ الإخوة الأشقاء ساووا ولد الأم في القرابة التي يرثون بها فوجب أن يساووهم في الميراث، فإنهم جميعًا من ولد الأم، وقرابتهم من جهة الأب إن لم تزدهم قربًا واستحقاقًا فلا ينبغي أن تسقطهم (٢).