Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ٢١٨

وأما السنة فما تقدم من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني" الحديث، وحديث أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم" متفق عليه (١). وحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق" (٢) رواه مالك والشافعيُّ. وحديث أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقول في مرضه الذي توفي فيه: "الصلاة وما ملكت أيمانكم"، فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه (٣).

وأما الإجماع فقد نقله غير واحد من الفقهاء (٤)، قال الموفق: "وأجمع العلماء على وجوب نفقة المملوك على سيده".

وأما المعقول فلأنه عبد مملوك لا يقدر على شيء فلو لم تجعل نفقته على مولاه لهلك إذ لا بد له من نفقة ومنافعه لسيده وهو أخص الناس به فوجبت نفقته عليه كبهيمته.