الفقه الميسر
الرضاع
الرضاع لغة: مص اللبن من الثدي، وفي ماضيه لغتان بكسر الضاد وفتحها رضِع يرضَع، ورضَع يرضِع رضْعًا ورضاعًا ورضاعةً، وتقول امرأة مرضع إذا كان لها ولد ترضعه، فإن وصفتها بإرضاعه قلت: مُرضِعةٌ (١).
وشرعًا: مص الرضيع اللبن من ثدي الآدمية في وقت مخصوص (٢). وقيل: مص من دون الحولين لبنًا ثاب عن حمل أو شربه أو نحوه (٣).
مشروعية الرضاعة:
الأصل في مشروعية الرضاع وحصول التحريم به الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (٤)، وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (٥).
وأما السنة فحديث علي ﵁ قال: قلت: يا رسول الله مالك تنوق في قريش وتدعنا؟ فقال: وعندكم شيء؟ قلت: نعم، بنت حمزة، فقال رسول الله