الفقه الميسر
النفقات
النفقة في اللغة: اسم لما يُنفَقُ فيذهب، تقول نفق الشيء إذا مضى ونفد، ونَفِقت الدراهم إذا فنيت، وأنفق الرجل إذا افتقر. وتجمع على نَفَقَات (١).
وشرعًا: كفاية من يمونه الشخص خبزًا وإدامًا وكسوةً ومسكنًا وتوابعها (٢).
الأسباب الموجبة للنفقة:
الأسباب التي توجب النفقة ثلاثة هي: النكاح، والقرابة، وملك اليمين (٣)، وفيما يأتي بيان حكم النفقة حسب ترتيب هذه الأسباب:
نفقة الزوجة:
الأصل في وجوب نفقة الزوجات الكتاب والسنة الإجماع:
أما الكتاب فقول الله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ (٤)، وقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٥). قال ابن كثير: "أي ولهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن فليؤدي كل واحد منهما إلى الآخر ما يجب عليه بالمعروف"، وذلك شامل للنفقة وغيرها من الحقوق الأخرى (٦).