وأما الإجماع فحكاه ابن المنذر وابن حزم والموفق وغيرهم (٢).
وأما دليل وجوب نفقة غير الوالدين والأولاد من الأقارب فقوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (٣)، وقوله سبحانه: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (٤)، أي على الوارث غير الوالد مثل ما على الوالد من النفقة عند عدمه، وحديث كليب بن منفعة عن جده أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: "أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك، حق واجب ورحم موصولة" (٥). وحديث طارق بن عبد الله المحاربي ﵁ قال: قدمت المدينة فإذا رسول الله ﷺ قائم يخطب الناس وهو يقول: "يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك" (٦).