Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ١٨٦

الحديثين وأمثالهما مبينة للآية في تحديد الرضاعة المحرمة.

الثاني: أن قليل الرضاع وكثيره يحرّم وهو مذهب الحنفية والمالكية ورواية عند الحنابلة (١). واستدلوا بعموم قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (٢)، وعموم حديث عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة" متفق عليه (٣).

وقالوا إن ما ورد فيه التقدير منسوخ بما روي عن ابن عباس ﵄ حين قيل له: إن الناس يقولون إن الرضعة لا تحرم، فقال: "كان ذلك ثم نسخ" (٤).

وما روي عن ابن مسعود ﵁ قال: "آل أمر الرضاع إلى أن قليله وكثيره يحرم" (٥).

وعن عمرو بن دينار قال: "سئل ابن عمر ﵄ عن شيء من أمر الرضاع فقال: لا أعلم إلا أن الله قد حرم الأخت من الرضاعة فقلت: إن أمير المؤمنين ابن الزبير يقول: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا المصة ولا المصتان فقال ابن عمر ﵁: قضاء الله خير من قضائك وقضاء أمير المؤمنين معك" (٦). وفي رواية