كشف المشكل من حديث الصحيحين
[١٥] وتحرجت: أَي تَأَثَّمت وَرَأَيْت الْإِثْم والحرج فِي اقتحام مَا لَا يحل. [١٥] وَقَوله: على فرق من أرز. قَالَ ابْن فَارس: الْفرق: مكيال من المكاييل، تفتح راؤه وتسكن. وَقَالَ القتبي: هُوَ الْفرق بِفَتْح الرَّاء. وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث: " مَا أسكر الْفرق مِنْهُ " وَهُوَ سِتَّة عشر رطلا، وَأنْشد لخداش بن زُهَيْر:
(يَأْخُذُونَ الْأَرْش فِي أخوتهم ... فرق السّمن وشَاة فِي الْغنم)
[١٥] فَأَما الْأرز فَقَرَأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ قَالَ: الْأرز اسْم أعجمي، ووزنه " أفعل " لَا محَالة، فالهمزة فِيهِ زَائِدَة، وَفِيه لُغَات أرز، وأرز، وأرز مثل كتب، وأرز مثل كتب، ورز، ورنز، قَالَ الراجز:
(يَا خليلي كل أوزه ... وَاجعَل الجوذان رنزه)
[١٥] وَقَوله: فاستاقه: أَي حازه وَذهب بِهِ. وَالْأَصْل فِي ذَلِك مَا يساق من الْمَوَاشِي، فاستعير لكل مَأْخُوذ ومعطى. [١٥] وانفرجت: بِمَعْنى انشقت واتسعت. [١٥] وَقَوله: فانساحت: أَي انفسحت، وَمثله تَعَالَى: ﴿فسيحوا فِي الأَرْض أَرْبَعَة أشهر﴾ [التَّوْبَة: ٢] أَي انفسحوا. وَقد صحفه قوم فَقَالُوا: انساخت بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة.